أحمد داوُد أوغلو
رسم أحمد داوُد أوغلو حياته المهنية متنقّلًا بين مسارَيْن: أكاديميّ وسياسيّ. تقلّد أرفع المناصب في الحياة السياسية التركية، وصنّفته مجلّة "فورين بوليسي" عام 2012 واحدًا من أهمّ 100 شخصية فكرية في العالم، وأحد أهمّ العقول التي وقفت وراء نهضة تركيا الحديثة. دخل داوُد أوغلو معترك السياسة عام 2002 بصفته سفيرًا ومستشارًا لرئيس الوزراء التركي رجب طيّب أردوغان، لغاية الأوّل من أيار/ مايو 2009، حيث تولّى بعد ذلك حقيبة وزارة الخارجية حتى عام 2014، ليشغل بعدها منصبَيْ رئيس وزراء تركيا ورئيس حزب العدالة والتنمية ما بين آب / أغسطس 2014 وأيار / مايو 2016
عاد داوُد أوغلو مجدّدًا إلى الأكاديميا مصقولًا بتجربته السياسية، من دون أن ينقطع عنها. ولعلّ الفترة ما بين 13 أيلول/ سبتمبر 2019 - تاريخ استقالته من حزب العدالة والتنمية - حتى نشر هذا الكتاب، كانت واحدة من الفترات المحوريّة في حياته السياسيّة. فهو خرج من الحزب الحاكم وأعلن تأسيس "حزب المستقبل"، وأصدر عام 2020 كتابه: "الزلزال"، باللغتين التركية والانكليزية
وكما عارض في كتابه نظرية "نهاية التاريخ" بالنسبة للبشرية، يعارض داوُد أوغلو التنبّؤ بوجهته المهنية النهائية قائلًا: "إذا عُرِف الهدف النهائي، لا معنى لحماسة وطاقة الحياة القائمة على المفاجآت. بل ربما كان أهمّ شيء يَسْعَدُ الانسانُ بعدم معرفته هو وجهته النهائية. ما أعلمه يقينًا، هو أنه لا مستقبلي الشخصي، ولا مستقبل البشرية سيكونان حياة يسيرة
كتابه